محمد الحفناوي
68
تعريف الخلف برجال السلف
عبد الرّحمن بن محمّد بن مخلوف الثّعالبي الجزائري « نيل الابتهاج » الشيخ الإمام الحجة العالم العامل الزاهد الورع ، ولي اللّه الناصح الصالح العارف باللّه أبو زيد ، شهر بالثعالبي ، صاحب التصانيف المفيدة ، كان من أولياء اللّه المعرضين عن الدنيا وأهلها ، ومن خيار عباد اللّه الصالحين . قال السخاوي : كان إماما علّامة مصنفا اختصر « تفسير ابن عطية » في جزءين ، و « شرح ابن الحاجب الفرعي » في جزءين ، وعمل في الوعظ والرقائق وغيرها . قال الشيخ زروق : شيخنا الفقيه الصالح ، والديانة عليه أغلب من العلم ، يتحرى في النقل أتمّ التّحرّي ، وكان لا يستوفيه في بعض المواضع . قال ابن « 1 » سلامة البسكرى : كان شيخنا الثعالبي رجلا صالحا زاهدا عالما عارفا وليّا من أكابر العلماء ، له تآليف جمّة أعطاني نسخة من « تفسير الجواهر » لا بشراء ولا عوض ، عاوضه اللّه بالجنة ، وقال غيره : سيدنا ووسيلتنا لربنا الإمام الولي العارف باللّه . قلت : وهو ممن اتفق الناس على صلاحه وإمامته ، أثنى عليه جماعة من شيوخه بالعلم والدين والصلاح ، كالإمام الأبي ، والولي العراقي ، والإمام الحفيد ابن مرزوق ، وقد عرّف هو بنفسه في مواضع من كتبه فقال : رحلت في طلب العلم من ناحية الجزائر في آخر القرن الثامن ، فدخلت بجاية عام 802 ، فلقيت بها الأئمة المقتدى بهم في العلم والدين والورع ، أصحاب الفقيه الزاهد
--> ( 1 ) سيدي عيسى بن سلامة .